السبيل إلى الشفاء
رسم خطة للعافية
أحد أفضل الأمور الذي تستطيع أن تقوم به هو أن تساعد شريكك في تحديد وتلبية أهداف شفائه أو شفائها كجزء من خطة الشفاء. إن تشجيعك وتدريبك يمكن أن يكونا أساسيين لنجاح هذه الخطة.
إضافة إلى طلب العلاج من طبيب مختص، قد يكون من المفيد بالنسبة لك و لشريكك أن تقوما بالتدريب التالي
- تحديد الأهداف (إذا كانت قد تمت الموافقة على إجراء تحديد للأهداف من قبل من يقدم الرعاية الصحية لشريكك)
- التعرف على الحوافز أو الأحداث المعينة التي قد تسبب اشتداد الاكتئاب
- التوصل إلى الاستراتيجيات التي يمكن أن تستخدم في المضي إلى ما بعد المرض
- صياغة قائمة بالاشارت التي قد تدل على أن الاكتئاب يعود
تتبع مسار التقدم
بالنسبة لشخص مصاب بالاكتئاب، قد يكون من الصعب التعرف على نقاط التحسن اليومية التي تبين أن تقدما ما قد حدث. ساعد شريكك في التعرف على إنجاز الأهداف، واحتفلا بهذا الانجاز معا. أظهرا كل إشارة للتقدم، مهما كانت صغيرة، بذكر أشياء مثل:
- "لم أسمعك تضحك إلى هذه الدرجة منذ زمن بعيد".
- "يبدو أنك مسترخ أكثر بكثير في الآونة الأخيرة."
- "لقد بدأت بالعمل في الحديقة ثانية."
- يبدو أنك منخرط في المشاريع أكثر من السابق ضمن العمل."
فليكن في بالك أنه قد يحزنك كون أهداف شريكك لم تنجز فورا. ركز على الأهداف الصغيرة أولا وانتظر لمعالجة الأهداف الأكبر حتى يشعر هو أو هي أنه أفضل حالا. قد يصاب شريكك بالإحباط، لذلك كن على حذر بالنسبة لأي حديث سلبي عنه أو عنها. هذا قد يبطئ التقدم، وعليك أن تشجع شريكك بأن تحاول تجنب ذلك. خلال مرورك بمراحل الاكتئاب مع شريكك فيكن في بالك أن كل شخص يجرب الاكتئاب (ويتحسن) بشكل مختلف، واحتياجاته أو احتياجاتها قد تتغير مع مرور الوقت. ومن أجل أن تبقى على نفس وتيرة هذه التغيرات، ابق على اتصال.
الصلة بين الاكتئاب والانتحار
باعتبار أنك مهتم بشخص مصاب بالاكتئاب، من المهم أن تفهم العلاقة بين الاكتئاب والانتحار. ليس كل المصابين بالاكتئاب لديهم تفكير بالانتحار، وليس كل تفكير بالانتحار يؤدي إلى الانتحار، ولكن الانتحار الذي له صلة بالاكتئاب حقيقة واقعة. حاول أن لا تدع الخوف من مواجهة هذا الوضع يثبط عزيمتك للمساعدة. لكي تحدد ما إذا كان شخص ما لديه أفكار انتحارية، حاول أن تسأله:
- "هل تفكر بإيذاء نفسك؟"
- "هل تفكر بالاستسلام؟"
- "هل تحتاج إلى مساعدة من أجل حفظ نفسك سليما؟"
إذا كان هناك إجابة واحدة بـ "نعم" على أي من هذه الأسئلة فمن المهم أن تساعد شريكك من أجل طلب مساعدة أخصائي فورا. يجب أن تجعل شريكك يتصل بالطبيب فورا. إذا كان شريكك غير قادر على إجراء هذا الاتصال، فيجب أن تتصل أنت بالطبيب المختص الذي يعتني به.
رغم أنك سترتاح إذا كانت الإجابة "كلا" على أسئلتك حول الانتحار، يجب أن تكون على اطلاع أنه خلال فترة المرض قد تسوء أعراض المصاب وأنه قد يكون لديه أو لديها أفكار بالانتحار. استمر بالمراقبة لرؤية هذه الإشارات بالإضافة إلى الانزعاج و والهياج والذعر وصعوبة النوم والضيق والعدوانية والعداء والاندفاع وعدم القدرة على الراحة أو شدة الإثارة وفرط النشاط. إذا كانت أيا من هذه التغييرات شديدة أو حدثت فجأة، قد تشير إلى ازدياد شدة خطر التفكير أو السلوك الانتحاري. تأكد بشكل خاص من كون شريكك يبلغك عن أية أعراض عندما يبدأ أو تبدأ بتلقي أية معالجة بمضادات الاكتئاب وفي أي وقت يحدث فيه تغيير في الجرعة.
اعتن بنفسك
إن القيام بدعم شخص مصاب بمرض طبي خطير مثل الاكتئاب يمكن أن يكون شاقا. رغم أن هناك فرصة كبيرة بأن شريكك سيبدأ بالشعور بالتحسن عند تلقي العلاج ، قد تجد أن الأمور تتحسن ببطء في البداية. إن تقلبات الأوضاع التي تتم عند العيش مع الاكتئاب قد تكون مجهدة جدا بالنسبة لك، بالإضافة إلى شريكك، لذلك فإنه من المهم أن تعتني بنفسك. تأكد من أنك تعتني بنفسك بحيث تستطيع دعم شريكك.
باعتبار أنك شريك داعم، أنت لا تقدر بثمن بالنسبة لشريكك أو من تحبه الذي يعاني من الاكتئاب. لقد اخترت أن تقوم بعمل هام. قد تكون رحلة طويلة بالنسبة لكل منكما، ولكن دعمك الفعال يمكن أن يكون السبيل لشفاء شريكك حتى يتمكن هو أو هي من التمتع بالحياة.

